الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٨ - تنبيهات
ذلك يحملها على مجرد بيان عدم الانفكاك في الخارج تجوز فيه، فتعين أحد التصرفين يعني التصرف في الإطلاق المسبب أما بإرادة التعدد وجوداً أو نوعاً ومقتضى الأول عدم التداخل لعدم تعلق تداخل الوجودين وتصادفهما بل وكذا الثاني فإن مقتضى القاعدة عدم تداخل النوعين أيضاً إلا أن يعلم من الخارج إمكان اجتماعهما في واحد.
ودعوى أن المسبب عبارة عن الطلب وتكرر تعلقه بمتعلق واحد لا يقتضي إلا تأكدة كما مر مدفوعة بأن المسبب هو اشتغال الذمة بمتعلقه ولا يعقل اشتغال الذمة بشيء واحد وجوداً وحقيقة متعدداً. ثم إن بعض المحققين جعل وجود التصرف في القضية بعد عدم إمكان عدم التصرف في شيء من طرفيها عقلًا لاستلزامه اجتماع المثلين يعني الوجوديين في موضوع واحد أربعة:
أحدها: حمل المسبب على إرادة الفرد.
والثاني: حملة على الطبيعتين المختلفتين.
ومقتضى الثاني التداخل السببي إن أحرز جواز اجتماعهما. ومقتضى الأول عدم التداخل لما عرفت من عدم إمكان تداخل الفردين.
والثالث: حمل الوجوب في أحدهما على التأكيد.
والرابع: دفع اليد عن ظهور الشرطية في السببية. ومقتضى الوجهين الآخريين هو التداخل السببي. ثم جعل أقرب الوجوه