الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٧ - تنبيهات
قاعدة الاشتغال ولا طريق إلى العلم به وقد يمنع عن اقتضاء تعدد السبب تعدد الاشتغال غاية الأمر اقتضاءه تعدد الوجوب وهو لا يقتضي الاشتغال إذا تعلق الجميع بطبيعة واحدة لجواز حصول التأكيد في الثاني وأين ذلك من تعدد الاشتغال الموجب للتصرف في المسبب بالتقييد وجوداً أو حقيقة؟ ويمكن الجواب عنه بما أفاده شيخنا الأكبر (ره) من أن المسبب للأسباب المتعددة ليس هو الطلب الصادر عن المتكلم ضرورة حصوله قبل وجود المسبب بالكلام الدال على السببية نفسه بل المسبب المتأخر عن سببه اشتغال الذمة بالفعل الفلاني ومن المعلوم أن تعدد الاشتغال لا يكون إلا مع تعدد المشتغل به كما قد حدث اشتغال الذمة بدرهم أو بضيافه مرتين فإنه لا إشكال في تعدد الفعل.
ودعوى أن المتحقق بعد الشرط هو تنجز الطلب فهو بمثابة تكرار الطلب المنجز بقوله اضرب اضرب مدفوعة بعد ظهور التأكيد في المثال المذكور بالفرق بينهما وفهم اشتغال فيما نحن فيه على نحو ما يفهم عند افتراق السببين عن الآخر والسر فيه أن المستفاد من أدلة السببية كون السبب سبباً للفعل ومؤثراً فيه في نظر الآمر وهو الذي دعاه إلى الأمر به عنده فلو يرضى بتخلفه عنه فاللازم من تعدد السبب وتعدد التأثير تعدد الفعل لا مجرد تعدد طلبه فافهم فإنه لا يخلو عن دقة. فتلخص من جميع ما ذكرناه أن الظاهر من الشرطية هو سببية كل واحد من الأسباب المسبب غير المتسبب له الآخر بالمغايرة الوجودي الحقيقي، ورفع اليد عن ظهور السببية في