الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٥ - تنبيهات
تفاوت كأن يحمل خفاء الجدران على مرتبة ملازمة لخفاء الأذان والتفصيل فيه موكول إلى محله.
التنبيه الثالث: إذا كان المسبب الواحد قابلًا للتعدد الخارجي وتعددت أسباب وجوده تعدد اشتغال الذمة به لإطلاق ما دل على السببية فإن مقتضاه تعدد الاشتغال وهو قاض بتعدد الامتثال فإذا قال جائك زيد أكرمه وإن أكرمك اكرمه وتعدد المجيء والإكرام وجب تعدد المسبب.
وأما وإذا لم يكن قابلًا للتعدد كقوله إن شتمك اقتله وإن قتل أباك فاقتله فيسقط ثاني السببين عن التأثير لعدم محل لتأثيره ولكن قد يقاس ما يقبل التكرار بما لا يقبله ويقال أن الأسباب الشرعية لا تجب أن تكون مؤثرات حقيقية بل قد تكون معرفات يجوز تواردها على حكم شخص لكون المنكشف حينئذ واحداً كما إذا اجتمع سببان لنزح البئر فإذا كان ظاهر الدليل اتحاد المسبب ولو نوعاً كما هو المفروض لا حاجة إلى ارتكاب تعدده لشخص بل ينبغي حمل السبب على المعرف ويشهد له أنه لا يفهم عرفاً فرق بين ورود الأسباب المتعددة على أمر شخص غير قابل التعدد كما في قتل زيد وبين ورودها على أمر واحد بالنوع قابل للتعدد الشخصي مثل قوله إن قدم زيد من السفر فأضفه وإن زارك في بيتك فأضفه فكما يحمل السبب على المعرف في الأول بل ارتكاب تجوز فكذا في الثاني ويندفع بأن عدم اقتضاء الواحد بالنوع تكرر الاشتغال والوقوع فيما