الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٢ - تنبيهات
الشرطية كون الشرط سبباً للفعل نفسه وأنه وهو الذي يترتب عليه وكان الشرط مؤثراً فيه في نظر الآمر وهو الذي دعاه إلى طلبه ولا يرضى بتخلفه عنه ولازمه عدم هذا المعلول عند عدم السبب فلا يتعلق به إرادة الآمر.
وبالجملة مفاد أكرم زيداً إن جاءك علية المجيء للإكرام لا لطلبه بل المطلب معلول لتلك العلية يعني لما كان المجيء علة للإكرام ومقتضياً له أطلبه منك عنده ومقتضى ذلك عدم طلبه مطلقاً عند عدم المجيء.
التنبيه الثاني: إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء وقع التعارض بين مفهوم كل من الشرطين ومنطوق الآخر لأن كلًا منهما بمفهومه دال على إرتفاع الجزاء بارتفاعه وهو ينافي سببيته للآخر لوجوده ويمكن دفع المعارضة بوجوه:
الأول: رفع اليد عن دلالة منهما على المفهوم فيكون الشرطية مستعملة في أن كلما وجد الشرط وجد الجزاء من غير أن يدل على علية حدوثه لوجوده حتى يستفاد منه دخله فيه بل والتلازم بينهما في الوجود فلا يدل شيء من القضيتين على العدم عند العدم حتى إذا شك في سببية شيء آخر غير مما لا يمكن رفعه بها.
الثاني: أن لا تكون مستعملة في ترتب الجزاء على الشرط ترتب المعلول على علته فيكون التصرف في إطلاق الشرطين والفرق بين التصرفين عدم استفادة العدم عند العدم على الأول إذ لم