الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٠ - تنبيهات
سنخه في غير مورده وكذا في مفهوم الشرط فإن انتفاء الحكم المعلق على الشرط في غير حال وجود الشرط قهري عقلي فيكون النزاع في ارتفاع سنخه.
إن قلت لا مجال للنزاع في ثبوت المفهوم للشرط حيث أنه مبنى ثبوته حسب ما عرفت على انحصار العلة في الشرط ولا إشكال في أن المعلول ولو كانت العلة منحصرة ليس إلا شخص الحكم المنشأ لاسنخه فنتيجة العلية ليس إلا ارتفاع ذلك الشخص دون السنخ وقد عرفت أنه قطعي الانتفاء من غير حاجة إلى إثبات العلية؟
قلت قد يجاب عنه بأن مدلول الهيأة في الخبر عام والشرط بمقتضى الشرطية علة لما دل عليه الجزاء فيكون المعلول في قولك إن جاءك زيد أكرمه مطلق الوجوب إذ هو المدلول لهيأة أكرم وتخصيصه بما يأتي من قبل الاستعمال لا يكون منشأ لصرف علاقة العلية إلى الخاص فيكون قولك إن جاءك زيد فاكرمه مثل قولك إن جائني أكرمه مما كان الجزاء جملة خبرية فكما أن الثاني إخبار عن مطلق الإكرام كذلك الأول بيان لشرطية المجيء المطلق الوجوب المنشأ قال نعم يتجه الإشكال على المشهور القائلين بأن الموضوع له في الهيأة خاص وإن كان الوضع عاماً.
قلت ولعله لا يجعل الشرط في القضية الشرطية راجعاً إلى شيء من أطرافها من الهيأة والمادة وإلا فلا ينفع كلية مدلول الهيأة في رفع الإشكال. توضيحه إن الشرط في القضية يكون من قيود