الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٧ - المنطوق والمفهوم
الأدلة العقلية غير المستقلة وتقسيمها إلى المفاهيم والاستلزامات:
أما الأدلة العقلية غير المستقلة فقد جعلوها على قسمين:
أحدهما: الذي خصوه باسم المفاهيم.
والثاني: خصوه باسم الاستلزامات العقلية.
أما القسم الأول المسمى بالمفاهيم فهو عندهم من الأدلة العقلية غير المستقلة على القول بأن دلالة اللفظ على المفهوم من باب اللزوم العقلي المسمى باللزوم غير البين. وأما على القول بأن دلالة اللفظ على المفهوم من باب اللزوم البين أعني من قبيل الدلالة الالتزامية فتكون المفاهيم من المعاني اللفظية والدلالة عليها دلالة لفظية لا عقلية. وبهذا الاعتبار ذكرها المتأخرون في مباحث الألفاظ ولا بأس بالتعرض لها على سبيل الاختصار المفيد باباً باباً. وقبل الخوض فيها نتكلم في تفسير المفهوم ونتكلم في معنى المنطوق الذي هو ضد المفهوم فإن الأشياء تعرف بأضدادها فنقول:
المنطوق والمفهوم
المعروف بين الأصوليين أن المنطوق والمفهوم من أقسام المدلول دون الدلالة وذلك لأنهم يقسمون المعنى باعتبار دلالة اللفظ عليه إلى