الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٦ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
إلا أنه لا ينفع في اثنينية الواقعة وتعددها المقتضية لتعدد حكمين مستقلين متغايرين.
وأما ما ربما يتراءى من تعبيرهم عن مؤدى الأصول بالحكم الظاهري فهو من باب المسامحة والمجاز من أجل مشابهته للحكم الظاهري الذي هو مؤدى حقيقة الطرق الظنية المعتبرة من حيث لزوم العمل به ومعذورية العامل به على تقدير مخالفته للواقع وإلا فليس حكماً ظاهرياً أصلًا كما عرفت كيف وهي طرق لعمل المكلف عند التحير لا لعلمه كما لا يخفى عليك. والحاصل فأما أن يلتزم ببقاء الحكم الواقعي فقط فعلًا أو بالظاهري كذلك أو بهما معاً كذلك مع اتحاد الموضوع أو مع اختلافه والأول خلف والثاني تصويب باطل والثالث موجب للتناقض الموجب للتعارض لا الورود فتعين الأخير وذلك لأنه عين ما تقرر في بيان المسلك المتقدم وليس زائداً عليه بشيء وقد عرفت فساده بما لا مزيد عليه مضافا إلى منع كون مفروض الكلام مقصوراً في ما ذكر كيف ونحن في مقام تحقيق الحق في هذا المرام لا في مقام التكلم في الأمر الفرضي الموجب للنقض والإبرام المستلزم لطول الكلام وتضييع الأوقات والأيام ومن المعلوم أن اللائق بالحال في أمثال ذلك المقال هو دفع الإشكال بأي وجه يمكن أن يقال فلا داعي لقصر النظر في إحدى الجهتين والإغماض عن إحدى الحيثيين مع أن اجتماع الحكمين إنما يوجب اجتماع الضدين ووقوع التعارض في البين لو فرض كون الحكمين في عرض