الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٢ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
الحكم الشرعي المجعول في حق المكلف واقعاً وإلَّا فليس للعقل حكم ظاهري.
إذا عرفت هذا فنقول إن الأصل إن كان عقلياً فالدليل وارد عليه مطابق سواء كان قطعياً أم ظنياً لإرتفاع موضوع الأصل حينئذ بمجرد وجود الدليل في مقابلة فإن المأخوذ في موضوع حكم العقل بالبراءة العقلية والإشتغال والتخيير العقليين عدم البيان وإحتمال العقاب وعدم الترجيح لأحد طرفي التخيير وكل ذلك مرتفع بالدليل وإن كان ظنياً لتحقق البيان في الأول ونفي إحتمال العقاب في الثاني والمرجع في الثالث ولا نعني بالوارد سوى الدليل الرافع لموضوع الدليل الآخر رأساً وكذلك الكلام بالنسبة إلى الاستصحاب بناءاً على اعتباره من باب الإستقراء والغلبة ونحوهما ضرورة ارتفاع الظن المأخوذ في موضوعه بإحتمال بقاء الحالة السابقة بمجرد وجود الدليل هذا كله إذا كان الأصل عقلياً وأما إذا كان الأصل شرعياً بأن يكون من المجعولات الشرعية كالاستصحاب وأصل الإباحة والبراءة بناءاً على كون المدرك فيها هو النقل كحديث: (لا تنقض) و (كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي) وأمثال ذلك فإن كان الدليل الذي في مقابله قطعياً مفيداً لليقين بخلاف الاستصحاب مثلًا كان وارداً عليه أيضاً لا محالة لأنه رافع لموضوعه وإن كان ظنياً كان حاكماً على الأصل بمعنى أنه يحكم عليه بخروج مورده عن مجرى الأصل فالدليل العلمي المذكور وإن لم يرفع موضوعه أعني الشك إلَّا أنه يرفع حكم الشك أعني الاستصحاب مثلًا وإن شئت لاحظت الحكومة أولًا