الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٤ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
الحاكم موجباً للتعميم كأن يقول بعد الأمر بإكرام العلماء إن زيداً عالم مع عدم كونه كذلك فإنه لابد من حمله على التنزيل والحكومة بمعنى أن الحكم المذكور جار فيه وأنه بمنزلة العالم عند الآمر حذراً من لزوم شبهة الكذب لولاه وقد اعترف المحقق المذكور بدخوله تحت الحكومة في غير مورد من كلامه مع عدم صدق الضابط الذي ذكره له لأنه (ره) قد قيد الضابط الذي ذكره بقوله: (رافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه) اللّهم إلَّا أن ينزل ذلك على المثال لكن ينافيه مقام التعريف أو يقال هذا القسم وإن كان مئاله إلى التعميم إلَّا أن مرجعه إلى التخصيص ايضاً نظراً إلى أن الحكم بدخول زيد الجاهل في العالم مستلزم لخروجه عن حكم الجاهل فيكون دالًا على الخروج الموضوعي بالنسبة إلى أدلة الجاهل ولكن يدفعه أن الحكومة تصير بالنظر إلى أدلة الجاهل والظاهر صدقه بالنسبة إلى دليل إكرام العالم مع أنه ربما لا يكون للكلام المزبور عموم حتى يستفاد منه ذلك أو لايكون للجاهل حكم شرعي يراد تخصيصه بذلك.
ثم إن إلحاق هذا التنزيل بالحكومة إنما هو فيما إذا كان دليل التنزيل كاشفاً عن عموم المراد من الخطاب كأن يكون دالًا على أن المراد من الخطاب بإكرام العلماء ما يعم زيد الجاهل لأنه حينئذ آيل إلى البيان والتفسير بالنسبة إلى الدليل الآخر فدخوله تحت الحكومة مما لاريب فيه وأماً لو لم يكشف عن ذلك بل استفيد منه أن الغرض