الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٩ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
في أن التفرقة بحسب المفهوم والمعنى أولى منها بحسب الأثر واللازم في مقام معرفة الشيء وتميزه عن غيره.
الثالث: إنه يمكن أن يناقش في الضابط الذي ذكره الشيخ الأنصاري (ره) للحكومة من (أن أحد الدليلين يكون متعرضاً لحال الدليل الآخر ورافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه) بعدم اطراده ولا انعكاسه أما عدم اطراده فلأنه قد يكون بعض الأدلة مبيناً لبعض مدلول الآخر ومفسراً إياه صريحاً كأن يقول إن مراد المولى من الأمر الوارد في الخطاب الكذائي الإستحباب المؤكد ونحوه وهو من الحكومة بل من أوضح أفرادها بعدما كان ملاك صدق الحكومة هو البيان والتفسير مع أن الظاهر عدم التزام أحد من أرباب الصناعة بكون هذا من الحكومة.
ودعوى أن هذا من الاصطلاحات الجديدة التي لم يرَ لها تعريفاً في كتبهم حتى يقال انه لم يلتزم به أحد منهم بل هو تابع لاصطلاح المصطلحين واختلاف أنظارهم مدفوعة بأنه وإن لم يكن أسم الحاكم والمحكوم مصرحاً به في كلماتهم إلَّا أن رسمه موجود في عباراتهم ومستفاد من مطاوي استدلالتهم نعم ظاهر كلماتهم هو حكومة الأدلة المفسرة والمبينة لمدلول بعض الأدلة لكنه لا على وجه الصراحة كالقسم الأول بل يكون تفسيرها إياه وبيانها مستفاداً من سياق الكلام وسبكه كأدلة نفي الحرج بالنسبة إلى سائر الإطلاقات والعمومات فإنها بمنزلة بيان أن المراد من تلك الإطلاقات في غير