الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢ - الشرط الحادي عشر للأحكام الإختيار وعدم الإكراه والإضطرار
بالضرر على الترك أعم من أن يكون على الفعل الذي هو مكروه للشخص المقهور عليه أو المحبوب له.
نعم يشترط في الإكراه هو أن يكون الجابر له على العمل هو الإنسان وإلا لو أجبره على العمل شيء آخر غير الإنسان كفقره لبيع داره أو مرضه لشرب المسكر أو المحافظة على عرضه لطلاق زوجته أو نحو ذلك كان ذلك من الإلجاء، فالمذكورات إذا كان إتيانها من جهة إجبار شخص عليها كانت من الإكراه وإلا كانت من الإلجاء وقد يسمى بالإضطرار تجوزاً، قال جدي العباس بن الحسن (ره): ما فُعِل لدفع الضرر بإيعاد الغير لا يترتب عليه الأثر وما عولج به دفع الضرر والنقص لا ينافي إستقلال الفاعل وطيب نفسه وليس من الإكراه في شيء. وإن شئت قلت إن الإكراه هو ضغط من الغير يتأثر به إرادة الشخص فيندفع إلى العمل فهو لا يعدم الإرادة ولكنه يسلب الرضا بالعمل فإن المكرّه نظير من أراد أحد الضررين وأختار أحد المحذورين من دون أن يكون راضياً بأيهما وكيف يقال أن بالإكراه ينعدم الإختيار مع المكرّه عرف الشرّين فإختار أهونهما وهذا دليل على حسن إختياره ووجود القصد للعمل منه فكيف يكون الإكراه مفسداًلأختياره وأصل قصده؟ وهذا هو المعنى اللغوي للإكراه وهو المعنى المتعارف منه وهو الذي يريده الفقهاء من إستعمال هذا اللفظ وقد يظهر من بعضهم كصاحب الجواهر وصاحب التلويح وصاحب البدائع أن الإكراه على قسمين: