الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٧ - تقسيم الدليل إلى أصل مطلق وغير مقيد
قلت إنهم أهملوا هذا الاعتبار فيها وأجروا التسمية على الاعتبار الأول تمييزاً بينها وبين الأصل فسموها بالاجتهادي والأصل بالفقاهتي.
ومما ذكرناه ظهر الوجه في تسمية العالم تارة بالمجتهد وأخرى بالفقيه فإنه لما كان مرتبة الاجتهاد مقدمة على الفقه ضرورة توقف حصول العلم بالحكم على استفراغ الوسع كما يشهد له ما اشتهر من أن علم المجتهد بالحكم مستفاد من صغرى وجدانيه وهي هذا ما أدى إليه ظني، وكبرى برهانية وهي كل ما أدى إليه ظني فهو حكم اللّه في حقي، حيث إن الظن الحاصل من الاجتهاد مأخوذ في صغرى الفقيه المؤلفة لتحصيل العلم بالحكم فيسمى العالم مجتهداً بإعتبار إستفراغ وسعه وفقيها بإعتبار حصول العلم له بالحكم الشرعي الظاهري من الظن بالحكم الواقعي الحاصل له من استفراغ وسعه كان المغايرة بينهما اعتبارية كاعتبارية المغايرة بينهما وبين كل من القاضي والمفتي فتدبر.
تقسيم الدليل إلى أصل مطلق وغير مقيد:
قد تسمى الأدلة الشرعية مطلقاً بالأصول وقسموها إلى قسمين:
أصل مطلق وهو ما استقل بنفسه في إثبات الحكم الشرعي من دون احتياج لغيره وهي الكتاب والسنة والإجماع.