الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٦ - مصادر الأحكام الشرعية الفرعية طرق استنباطها منها
الأدلة الأربعة وقد اتفق أصحابنا على المنع من العمل بالقياس. ثم السنة عند الإمامية ليس المراد بها قول النبي (ص) أو فعله أو تقريره فقط بل أقوال أئمتنا (ع) وكذا أفعالهم وتقريراتهم التي لا تقية منها.
والتحقيق أن الأدلة عند الفقهاء بأجمعهم عبارة عن الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع والعقل وما عداها يرجع إليها فمثل قول الصحابي يرجع للسنة باعتبار أنه حكاية عنها وعمل أهل المدينة إن لم يرجع للإجماع فهو يرجع للسنة لأنه حاكي عن فعل النبي (ص) أو قوله أو تقريره كعمل الصحابي في العرف يرجع للسنة لأنه حاكي عن تقرير النبي (ص) وأما القياس والإستحسان والمصالح المرسلة والذرائع فهي ترجع لحكم العقل القطعي أو الظني كما سنذكره في دليل العقل، وأما الإستصحاب فهو تابع لدليله إن كان من العقل فهو تابع للعقل وإن كان من السنة فهو منها كأصالة التخير والإحتياط والبراءة وهناك أدلة أخرى للأحكام الشرعية ذكرها الأصوليون ترجع إلى الأدلة الأربعة أيضاً وإليك بيان الأدلة التي اعتمد عليها الفقهاء على سبيل الإجمال:
الأول: الكتاب وهو القرآن المجيد.
الثاني: السنة وهو قول المعصوم أو فعله أو تقريره وهي ثبتت بالمشاهدة لها أو بالحاكي عنها كخبر العدل ونحوه.