الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٥ - مصادر الأحكام الشرعية الفرعية طرق استنباطها منها
الدليل عند الفقهاءأو
مصادر الأحكام الشرعية الفرعية طرق استنباطها منها
إن الأدلة على الأحكام الفقهية أعني التي يستنبط منها الأحكام قد اختلف في كميتها فعند مالك أحد عشر هي الكتاب، والسنة، وفتوى الصحابي، والإجماع وعمل أهل المدينة، والقياس والإستحسان، والإستصحاب، والمصالح المرسلة، والذرائع، والعرف، فإن مالكاً كان يعتمد عليها في استنباطاته للفروع الفقهية، وعند أبي حنيفة سبعة: الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والإجماع والقياس والإستحسان والعرف، وعند أحمد بن حنبل ثمانية: الكتاب والسنة والإجماع وفتاوى الصحابة والقياس والإستصحاب والمصالح المرسلة والذرائع، وعند الشافعي خمسة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وقول بعض الصحابة إذا لم يعرف أحد خالفه ومع المخالفة فيؤخذ القول الاقرب إلى الكتاب والسنة أو يرجحه قياس وسيجيء إن شاء الله تعالى في مبحث تقسم الدليل إلى عقلي ونقلي أن مخالفينا عندهم أدلة أكثر من ذلك ولعل بعضها يرجع إلى ذلك وأما أصحابنا الإمامية فهي عندهم أربعة: الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل. ويندرج في دليل العقل الإستصحاب والبراءة الأصلية وأصالة الإشتغال المسماة بالإحتياط وأصالة التخيير ونحو ذلك إن قام الدليل العقلي على صحتها وأما إن قام الدليل على صحتها من الكتاب والسنة أو الإجماع فهي مندرجة في ذلك الدليل فهي تابعة لدليل اعتبارها وليست بدليل مستقل في مقابل