الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٨ - معرفة التصرف المالي الذي هو محل الحجر
أو ضعيفاً، فقال: وما السفيه؟ فقال: الذي يشتري الدرهم بأضعافه، قال: وما الضعيف؟ فقال: الأبله، ولما في صحيحة هشام بن سالم: وإن احتلم ولم يؤنس منه رشداً كان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليه ماله وغير ذلك من الروايات الدالة على الحجر على السفيه.
معرفة التصرف المالي الذي هو محل الحجر
قال صاحب العناوين بتصرف منا يسير: إن تمييز التصرف المالي عن غيره حتى يعلم موضع الحجر هو أن ما كان مالياً صرفاً كالبيع والإجارة فأمره واضح ومثله الصلح على المال أو على الحق المالي كالشفعة والخيار والهبة والعارية والوديعة والمزارعة والمساقاة والشركة والقراض والسكنى والوقف والضمان والحوالة والقرض وهكذا التصرف بنحو الكفالة فإنه وإن لم يكن مالياً إبتداءاً ولكنه من جهة كونه مستلزماً لأداء المال لو لم يتمكن من إحضار المكفول أو لم يفعل فهو داخل في المالية بهذا الإعتبار ويمكن هنا التفكيك والقول بصحة كفالة وعدم توجه ضمان المال عليه وثمرته إلزامه بإحضار المكفول كما في بعض الكفالات التي لا تعود إلى المال ككفالة القاتل عمداً في القصاص. ومن ذلك ظهر أن فيما كان هناك جهتان مالية وغيرها يبطل تصرفه في الأولى دون الثانية كما في إقراره بالنسب الموجب للنفقة فان النفقة لا تثبت بذلك لعدم قبول إقراره على المال وأما في النسب فهو مقبول وأما التصرف منه فيما ليس مالياً كالطلاق والظهار واللعان والإيلاء والإقرار بما يوجب