الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٦ - إشتراط الحرية في الضمانات والغرامات
التملك فعند ذلك يجب تقيدها وتخصيصها بالأدلة المتقدمة الدالة على صحة مالكية العبد بالخصوص، ولو تنزلنا من ذلك وقلنا بظهور تلك الرواية في خصوص نفي صحة مالكية العبد والمملوك فعند ذلك يجب حملها على الحجر برفع اليد عن ظهورها لعدم مقاومتها للأخبار الكثيرة المتقدمة الدالة على مالكية المملوك الآبية بعضها عن الحمل ورفع اليد عما يقتضيه لكونه نصاً في المقصود.
هذا كله غاية ما يمكن الاستدلال به على عدم صحة مالكية المملوك وقد عرفت ما فيها من القصور والفتور وعدم تمامية شيء منها من الآيات والأخبار والاستحسانات. وظهر أيضاً أن الأليق بالإختيار القول بصحة مالكية المملوك لاستحكام مداركه ومتقنية مبانيه واتضح أيضاً محجورية المملوك في أنحاء التصرفات والتقلبات ومنها التملكات نفسها إلا بإذن سيده ومولاه كما هي مقتضى الأدلة المتظافرة المتكاثرة.
إشتراط الحرية في الضمانات والغرامات:
قال في العناوين الظاهر عدم اشتراط الضمانات والغرامات بالحرية فكل ما هو سبب في الحر للضمان من يد أو تسبب أو إتلاف أو جناية أو نحو ذلك فهو سبب في العبد أيضاً وإن كان في كيفية الضمان كلام في أنه بعد العتق أو يتعلق بكسبه أو برقبته.