الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٤ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
حمل كون المال للبائع على الحجر باستصحاب بقاء الولاية وإرجاعه إلى المشتري في ماله السابق أيضاً وإرجاعه إلى المعتق إلى رفع الحجر عنه أيضاً بالعتق.
والإنصاف إن الاستدلال بالمالكية بتلك الأخبار لا يخلو عن الغرابة والاعتساف كالاستدلال بها على عدم صحة مالكية المملوك في قبال الأخبار المتقدمة فالمستدل بها بين مفرط ومفرط والحق ما أسلفناه من الجمع بينها وبين أخبار الملك بحمل إضافة المال إلى أدنى الملابسة وكون المال ملكاً من حيث الرقبة في تلك الأخبار للبائع والمولى المعتق كما هو مقتضى القاعدة في تعارض النص والظاهر والأظهر والظاهر فيحمل الظاهر بما يناسب النص والأظهر ويلائمها.
الثاني عشر من الأدلة: التي استدلوا بها على عدم صحة المالكية هو أن مالكية العبد لغيره فرع مالكيته لنفسه وأن بدنه وصفاته التي من جملتها سلطنة مملوكه فسلطان السلطان وهو السيد والمولى غالب عليه وأنه مملوك فلا يكون مالكاً وإن تملك المولى بما كان من فوائد بدنه كالحمل واللبن وعوض البضع ونحوه مما يقتضي أولوية تملك السيد الأموال الخارجة منه. ولعله إلى ذلك ينظر مارواه سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه (ع) أنه سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة، فقال: (ما للمملوك واللقطة، المملوك لا يملك من نفسه شيئاً ينبغي للحر أن يعرّفها سنة) ... الخ.