الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٩ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
وإجازته وقد مرّ غير مرة أن نسبة مال العبد إلى المولي من أجل كونه محجوراً عنه وتوقف تصرفه فيما له على إذن المولي بل يتوقف تملكه وقبوله الملك إلى إذن سيده ومالكه ومن ذلك يظهر معنى قوله (ع): (إن العبد لاوصية له) انتهى، لكونه محتاجاً في قبول الموصى به إلى إذن السيد والمولى وهذا معنى قوله (ع) بعد نفي الوصية: (إنما ماله لمواليه) ومن أجل ذلك تلقّى أرباب القول بصحة مالكية العبد هذه الرواية بالقبول وسيأتي مزيد توضيح لهذه الرواية الصحيحة في باب الوصية للعبد أو في باب منجّزات المريض مع وجود الدَّين عليه وعدم مال له غير المملوك.
السابع من الأدلة: التي استدلوا بها على عدم صحة مالكية المملوك ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل الميراث: لا نجيز وصيتها إنه مكاتب لا يعتق ولا يرث، فقضى (ع) أنه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه. وقضى في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ماعليه وأجاز نصف الوصية ثم ساق مثل هذا في الربع والسدس. وتؤدي مؤداه روايات معتبرة أخرى في مساقها.
وتقريب الدلالة هو تعليل أهل الميراث عدم الإجازة بأنه عبد مملوك لم يعتق ضرورة ظهوره في اشتهار عدم ملكه للوصية