الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٨ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
الخبر خصوصاً بملاحظة سائر الأخبار الواردة في حجر المملوك مثل مارواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: (لا يجوز للعبد تحرير ولا ترويج ولا عطاء من ماله إلا بإذن مولاه) وأنت خبير بأن الأخبار تفسر بعضها بعضاً ومن هنا يظهر ما فيما احتمله بعض الأعلام في الخبر من كون اللام مفتوحة في قوله (ع): (فإنه وماله لأهله) مع أن الإحتمال لا يمنع في الإستدلال لكون الطرف الآخر أيضاً محتملًا ولو تنزلنا وسلمنا ظهور هذا الخبر فيما يدعيه المستدل أيضاً لا يثمر لدلالة بعض الأخبار المتقدمة على خلافه بالصراحة وبالنصوصية كما في بعض آخر فلابد من حمل هذا الخبر على ما يلائمها ويناسبها بما ذكر. والحال أنه بظاهره على خلاف مقصود الخصم أدل كما مر فهو من الأدلة على صحة مالكية المملوك.
السادس من الأدلة: ما في ذيل الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (ع) في حكاية اختلاف ابن أبي ليلى وابن شبرمة بعد أن قال الراوي: قلت أليس أوصى للعبد بثلث ماله؟ قال: إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه.
أقول: مع أن هذه الرواية موردها العتق المنجَّز فيما كان على المولى دَين ولم يكن له مال سوى العبد الذي أعتقه في مرضه وليست واردة في الوصية الحقيقية، ومع ما أورد عليها سنداً ودلالة محمولة بما يلائم الأخبار المتقدمة الدالة على مالكية المملوك بإذن المولى