الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٤ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
كما في سائر الشركاء.
توضيح ذلك: إن المستفاد من الآية الشريفة على تقريب المستدل وتسليم كون المراد من الملك جنس ما يملك ومن الأحرار جنسهم ومن العبيد كذلك هو صحة الشركة فيما بين الأحرار في الإستقلال بأنحاء التصرفات في الأملاك من البيع والشراء والبذل والصرف وغيرها من أعمال السلطنة فيها وإن لم يكن في الأملاك نفسها شركة بينهم إلا أن كل واحد واحد من جنس الأحرار له استقلال في التصرف فيما له فكل الأحرار شركاء في الأملاك من هذه الجهة وتلك الحيثية هذا بخلاف جنس المماليك والعبيد فإنه ليس لهم هذا الإستقلال في جنس ما يملك فلا يكون المماليك شركاء مع جنس الأحرار وإن كان لهم في جنس الملك شركة في نفس الأمر فالشركة منفية بين جنس الأحرار وجنس المماليك في جنس الأملاك من جهة أعمال السلطنة وإنفاذ القدرة فقط ولعل ذلك هو المقصود من نفي المساواة بين الأحرار والعبيد في قوله تعالى: [فَأَنْتُم فِيهِ سَواءٌ] وبذلك يتم المقايسة بين الخالق والمخلوق ويصح التشبيه ويتجه وجهه كما لا يخفى على الماهر الناقد فالآية الشريفة على هذا التقريب والتقدير ساكتة عن صحة مالكية العبد وعدمها.
وأما ثالثاً: فبمنع تمامية الإستدلال بتلك الآية الشريفة على عدم صحة مالكية المملوك على تقدير تسليم ما ذكره المستدل من كون مفاد الآية نفي الشركة مطلقاً بين الأحرار والعبيد في جنس