الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٣ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
وأخس من المملوكية والمحكومية، وأي خصوصية لذكر العبد أوجه من احتياج تمامية التشبيه إليه لأن الآية الشريفة قد نزلت في مذمة المشركين وتشبيه الخالق تعالى بالأحرار وما يجعله المشركون شريكاً له تعاليبالمماليك والعبيد وهذا هو الوجه في اختيار المماليك بالذكر دون الأحرار فكما لا شركة للمملوكين في منافع أفعال الموالي وعوائدها وما رزقه اللّه تعالى للمواي، فكذلك لا شركة بين ما يصدر من مولى الموالي وما يجعلونه شريكاً له من ملكه ومماليكه.
فما ذكره المستدل وجهاً لرفع اليد عن ظهور الآية الشريفة لا يصلح للصارفية.
فالحق الذي لا ارتياب فيه هو ماذكره المولى الأردبيلي من عدم دلالة الآية الشريفة على عدم صحة مالكية المملوك بوجه من الوجوه وإن بالغ هو (ره) حيث جعل الآية من الأدلة على صحة مالكية العبد. إلا أن الإنصاف أن الآية الشريفة ساكتة عن بيان تلك المرحلة نفياً وإثباتاً كما يظهر من ملاحظة ظاهر مفاد الآية المتقدم ذكره.
وأما ثانياً: فبمنع دلالة الآية الشريفة على عدم صحة مالكية المملوك على تقدير تسليم ماذكره المستدل من كون المستفاد من الآية نفي الشركة مطلقاً في جنس ما يملك لأن الأنسب بالإرادة من نفي الشركة في جنس ما يملك هو نفي الشركة حيث السلطنة في التصرف والتقلب في جنس ما يملك ومن حيث احتياج المولى إلى إذن المملوك