الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٢ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
الموصول فيما ملكت جنس العبيد وفيما رزقناكم جنس ما يملك لاخصوص الاعيان والاملاك التي رزقها اللّه الاحرار اذ لادلالة في ذلك على رفعة شأن الموالي وضعة شأن المماليك ونقصهم لأن التساوي بهذا النحو والشركة بهذا منفي في حق الاحرار أيضاً ولاخصوصية للعبيد، فالمقصود من الآية نفي الشركة كلية بين الأحرار والعبيد وهو لايتم الا بما ذكرناه وبذلك يتم مقايسة الخالق والمخلوق ويتضح دلالة الآية الشريفة على عدم صحة مالكية العبد. هذا تمام التقريب من طرف الخصم في دلالة الآية على مقصده. ولايخفى عليك مافيه:
أما أولًا: فبأن الظاهر من الآية والمنساق منها هو انه ليس للعبد والمملوك شركة في مال المولى وما رزقه اللّه له. وليس في الآية مايدل على نفي الشركة مطلقاً ومامر من كون المراد من الملك جنس الملك يدفعه اضافة ذلك إلى المولى في الآية حيث قال: [في ما رَزَقْناكُمْ]. وصرف ذلك من ظهوره ورفع اليد عنه يحتاج إلى دليل واضح وليس فليس. وأما ماذكره المستدل شاهداً لما اختاره من أن التساوي بهذا النحو والشركة بهذا الوجه منفي بين الأحرار أيضاً فلا يبقى خصوصية لذكر العبد والمملوك حينئذٍ ولا يبقى لرفعة شأن الموالي وضعة شأن المماليك وجه يردّه أنه أيّ رفعة أعظم واظهر من المولوية ومالكية الرقاب وأي صفة أوهن