الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤١ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
عملًا بالقاعدة المسلمة من حمل العام على الخاص لأظهرية دلالة الخاص خصوصاً عند ضعف دلالة العام على دائرته كما في المقام لكثرة ورود المخصصات عليه الموجبة لموهونية دلالته مثل مايتعلق بلازم خلقة العبد من الاكل والشرب والنوم وسائر مايحتاج إليه عقلًا ومثل ما يتعلق عقلًا بأداء التكاليف الالهية والأحكام الدينية من التعلم ومقدماته ومثل التصرفات الأُخَر بإذن المولى من النكاح والطلاق والبيع والشراء وغير ذلك من التقلبات والتصرفات.
وبالجملة القول بعدم مالكية العبد بهذه الآية الشريفة في قبال الأدلة المتقدمة من الأخبار من الآثار التي بلغت حد التظافر بل بما فوقه مع صراحة البعض وأظهرية البعض الآخر في صحة مالكية العبد والمملوك مع ماذكر في الآية من القدح في دلالتها من وجوه كاد ان يعد قولًا بلا دليل ولاينبغي صدوره ممن له ادنى روية ومسكة خصوصاً بملاحظة عدم كون الآية الشريفة وارده في مقام البيان ومن البين ان التمسك بالدليل واخذ عمومه واطلاقه مشروط بكونه وارداً في مقام البيان.
الثالث من الأدلة: التي استدلوا بها على عدم مالكية المملوك قوله تعالى في سورة الروم: [ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيمانُكُم مِنْ شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُم فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ] وتقريب الدلالة هو ان المراد من ضمير المخاطبين جنس الاحرار ومن كلمة