الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٠ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
مملوكاً لايقدر على شيْ) وغير ذلك من الاخبار الواردة في الاستشهاد بالآية المتكفلة بعدم جواز تصرف العبد إلا بإذن سيده ومولاه.
ومن هنا يتضح الجواب من الاستشهاد بذيل الآية الشريفة على عدم صحة تملك العبد لأن كون رزق الحر حسناً واسعاً وجواز انفاقه سراً وجهراً، ليس الا من جهة كونه مأذوناً في التصرفات من جانب رب الارباب كما ان عكس ذلك في العبد من أجل كونه محجوزاً عن التصرف الا بإذن المولى، وهذا كمال الضيق وسوء الرزق ولذلك لايستوي العبيد والاحرار وهذا هو السر في عدم المساواة بين المولى والعبد، لا ماذكره الخصم من كون رزق المولى من اللّه وكون رزق العبد بواسطة المولى وعدم صحة مالكية العبد وصحة مالكية المولى، ولا أقل من الإحتمال وبه يندفع الاستشهاد والاستدلال لأن الدليل متى تطرقه الإحتمال بطل به الاستدلال.
فتلخص من ذلك كله ان الآية مسوّقة لبيان كون العبد محجوراً عن التصرف الا بإذن المولى ولا دلالة فيها على عدم صحة مالكية العبد بل الآية ساكتة عن بيان تلك المرحلة.
وأما ثالثاً: فبأن الآية الشريفة على تقدير تسليم كون القيد فيها للبيان والتوضيح وان المراد منها على عدم قدرة العبد على كل شيء من الاشياء فهي انما تدل على عدم ملكية العبد بالعموم فتكون الاخبار المتقدمة المتظافرة الدالة على صحة مالكية العبد مخصصة لها