الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٨ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
هذا إجمال الكلام في الأدلة الخاصة بالنسبة إلى المقام من صحة مالكيه العبد مع الإغماض عن الأدلة العامة الدالة على صحة تملك الناس أجمع من العبيد والأحرار والإماء.
إذا عرفت ذلك فلا بأس بذكر مدرك القول بعدم صحة مالكية المملوك وبيان مافيه من القصور في قبال مامر من المدارك للقول المنصور، فنقول إستدل المشهور بأمور لا يخلو شيء منها من النظر:
الأول: (الأصل) وفيه إن الأصل أصيل ما لم يقم على خلافه الدليل. ويكفي في انقطاع لسان الأصل الأدلة العامة الدالة على صحة تملك الناس أجمع من المملوك والأحرار فكيف بملاحظة الأدلة الخاصة فعند ذلك يظهر لك انقلاب الأصل وكون الأصل صحة مالكية المملوك.
الثاني: قوله تعالى في سورة النحل: [ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ ومْنَ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً حَسَناً فَهُو يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوون] بتقريب إن الحكم على العبد بعدم القدرة على شيء يقتضي نفي القدرة له على الملك الحاصل بواسطة الأسباب الإختيارية لأن الشيء نكرة في سياق النفي فيكون للعموم من التصرف في نفسه والتصرف في المال ولو على نحو التملك، فالمستفاد من الآية عدم صحة تملك المملوك خصوصاً بملاحظة الذيل من قوله تعالى: [ومْنَ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً حَسَناً] فإنه يدل على أن الرزق للحر من جانب اللّه بخلاف العبد فإنه بواسطة المولى، وعلى