الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣١ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
ومنها موثق إسحق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أن علياً (ع) أعتق عبداً فقال له: (إن ملكك لي ولك وقد تركته لك)، ويمكن استفادة مالكية العبد من هذا الخبر الشريف بتقريرين:
الأول: بأخذ ظاهر اللامين وإبقاءهما في الملكية والالتزام بمفاد ظاهر الخبر من كون المولى شريكاً فيما يملكه العبد في خصوص المورد والمقام وإرجاعه إليه فالخبر على هذا التقريب نصّ في مالكية العبد فكأن علياً (ع) قال (أعتقك وتركت الأموال المشتركة بيني وبينك لك) ويستفاد من ذلك مظافاً الى صحة مالكية العبد إخبار عن أمر خاص جزئي وهو وقوع الشركة وتحققها في خصوص المقام بالنسبة إلى ما في يد العبد ولا محذور في ذلك وما ذهب إلى بعض الأوهام كالسيد صاحب الرياض من امتناع الحمل على ذلك توهم محض ولا بأس بنقل كلامه وبيان ما فيه حيث قال (ره) ما هذا لفظه: ومخالفته الإجماع إن حملناه على الحقيقة لإفادتها التشريك بالبديهة ولا قائل به من الطائفة مع منافاته صريح الآية: [ضَرَبَ اللهُ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ من ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ] انتهى كلامه أعلى الله مقامه، ولا يخفى عليك ما فيه من عدم التقريب بين المدعى والدليل لأن المستفاد من الآية الشريفة نفي شراكة المملوك فيما رزقه الله للمولى وهذا مما لا شك فيه وعليه انعقد الإجماع وحكم الطائفة وهو لا يرتبط بمحل الكلام ومفروض