الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣ - الشرط الحادي عشر للأحكام الإختيار وعدم الإكراه والإضطرار
وإلا فليست فاسدة من هذه الجهة وليس الأمر كما ذكره (ره) من أن الإكراه يكون له معنيان أحدهما أعم من الآخر ففي المعاملات يكون أعم وفي التكاليف يكون أخص، وأما خبر ابن سنان فقد عرفت أن الإكراه فيه هو مستعمل في معناه إذ من الممكن تحقيقه من الزوجة والأب والأم فإن الزوج قد توعده الزوجة بالضرر المخوف على تقدير تركه لعمل أو لفعله وهكذا الأب والأم بل قد يجبرونه على ذلك كما يجبره السلطان ولكن الغالب هو حدوث الإكراه منهم لا الإجبار بخلاف السلطان.
هذا مضافاً إلى أنا لا نسلم وجود عدم الطيب بالبيع في المثال المذكور فإنه لو لم تطب نفسه به لخرج من المحل ولم يأتِ به، قال جدي الهادي (ره) إن ما ذكره الشيخ فيه منع إلا مع الحرج في الخروج- انتهى.
والحاصل إنا لا نسلم وجود عدم الطيب مع التمكّن من التخلص فإن من تمكن من التخلص ولم يتخلص لابد من أن تكون نفسه قد طابت بالعمل ولذا لم يتخلص منه، نعم لا ينكر وجود الكراهة بمعنى البغض وهي ليست بمحل الكلام وليس ذات أثر شرعي وإنما الكلام في الإكراه بمعنى الخوف والرهبة. ذكر السيد (قدس سره) أن مجرد كراهة الخروج من ذلك المكان لا يكفي في فساد المعاملة وإلا فيمكن مع حضور الخدم أيضاً قد يكره أن يأمرهم بدفع شر المكرِه. وأما ما ورد في فساد الطلاق للمداراة مع عياله فهو وارد