الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٨ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
على نحو التصاحب والتملك لا على نحو الحجر كما يدل على ذلك السؤال فإن قول السائل: ثم إن المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها المولى، أ حلال له؟ نصٌ في أخذه على نحو التملك خصوصاً ملاحظة تعليل الإمام (ع) بقوله: (لأنه افتدى به نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة) وأنت خبير بأن هذا النحو من الأخذ لا يجوز عند أحد على القول بملك العبد وبمالكيته فضلًا من توهم الإجماع ونقله على خلافه، نعم لو كان المقصود من الأخذ الأخذ على نحو الحجر فهذا مما لا إشكال في جوازه وتحقق الإجماع عليه لكن الخبر أجنبي عن ذلك المحمل لكونه آبياً عن الحمل بذلك، فتحصل لك من ذلك لكه ما دلّ الخبر من عدم جواز الأخذ على نحو التملك مما لا إشكال فيه على القول بالملكية كما هو المفروض والمنصوص فضلًا عن إمكان انعقاد الإجماع عليه.
وأما ما انعقد عليه الإجماع من جواز الأخذ على نحو الحجر فهو خارج عن مدلول الخبر لعدم التعرض في الخبر الشريف على ذلك كي يورد عليه بنقل الإجماع على إخلافه، هذا تمام بالنسبة إلى منع المولى من الأخذ ما في يد العبد.
وأما الجواب عن ثبوت الزكاة على العبد ما وضح لكثرة القائلين بثبوت الزكاة على العبد على القول بكونه مالكاً فلا وقع لنقل الإجماع على خلافه.