الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٥ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
(يكون العتق سائبة لا يكون ولاءه لعبد مثله) ولا لفرض السائل كون المملوك ضامن جريرة المعتق ولا لجواب الإمام (ع) عنه بعدم كون العبد وارثاً للحر فبذلك كله يتضح لك كون الصحيحة المذكورة آبية عن الحمل على إباحة التصرفات.
ويمكن أن يقال إن صاحب الجواهر قد تفطن لما في الإيرادات التي أوردها ومن أجل ذلك وصفها بالمناقشة حيث قال (ره) ونوقش ... إلخ وإلا فصاحب الجواهر أجل من أن يخفى عليه ما فيها من الوهن والفساد.
ومنها ما يدل على صحة تملك المملوك بما وهبه المولى مثل موثقة إسحق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول حلّلني من ضربي إيّاك ومن كل ما كان مني إليك ومما أخفتك وأرهبتك ويحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ثم إن المولى بعد أن أصاب الدراهم وضعها فيه العبد فأخذها المولى أ حلال هي له؟ قال فقال (ع): (لا تحل له لأنه افتدى به نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة)، قال: فقلت له فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول؟ قال: (لا، إلا أن يعمل له فيها ولا يعطى من الزكاة شيئاً).
وقد أورد على هذه الموثقة بل الصحيحة بعض الأعلام ومنهم المحقق القمي في غنائمه وصاحب الجواهر في جواهره بوجوه عديدة