الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٥ - صحة العقود والإيقاعات من العبد بعد إذن المولى
كالمجنون والصبي بحيث لا ينفع الأذن فيه أولًا بل يدل على ممنوعيته من التصرف من أجل مولاه؟
وبعبارة أخرى هل تدل على عدم المقتضى أو وجود المانع؟ ظاهر الأصحاب الثاني كما نصّوا على الجواز مع الإذن في كثير من المقامات كالوكالة والوصايا والقضاء وغير ذلك.
وقد يتخيل أن ظاهر كلمة [لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] سلب الأهلية لكن نقول إن ذكر المملوكية في الآية يشعر بأن هذا من جهة حق مالكه لا من جهة عدم قابلية ذاته مضافاً إلى أن أهليته للتصرف بعد العتق تدل أيضاً على كون المانع تسلط غيره عليه كذا ذكره بعضهم مع أن صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع) قالا (المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده) ظاهر في صحة الطلاق والنكاح من العبد مع إذن السيد ويتم في الباقي بعدم القول بالفصل، مع أن طريقة الناس مع قطع النظر عن الآية الكريمة كون عبيدهم غير نافذي التصرف من دون إذنهم وأما معه فلا مانع من ذلك والآية لو لوحظت بالتأمل مسوقة لبيان عادة العقلاء وسيرة الناس وواردة في جهة التقرير لهذا المطلب فتنزل على ماهو المعتاد في الخارج ولا ريب في إرتفاع الحجر عندهم بالإذن مضافاً إلى الإجماع المنقول، وورود الأدلة الخاصة المتشتته في أبواب الفقه في خصوص العبد المأذون مع أنه لو لم يكن العبد أهلًا للتصرف حتى مع الإذن لانسد باب الإنتفاع بالمماليك إذ عمدته