الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٨ - إشتراط الحرية في الكلام في التكليف بالعبادات المالية
مقام التوبيخ على عدم إطاعة الله ورسوله فلا يعقل أن يدل على ترك الإطاعة مضافاً لما عرفت وستعرف إن شاء الله تعالى أنه ظاهر في الشيء الذي يخص شئون المولى ويتعارض مع سلطنة المولى عليه مضافاً للإجماع والسيرة على وجوب العبادات البدنية كالصلاة ونحوها عليه إلا ما خرج بدليل كما قيل في الجهاد وصلاة الجمعة.
وأما العبادات المالية كالزكاة والخمس والحج والصدقات فلا تتعلق بالعبد نظراً إلى أن العبد أما هو ليس مالكاً أي لا يقدر على التملك فلا يحصل شرط الوجوب في هذه العبادات إذ لا تجب الزكاة إلّا مع ملك النصاب وكذا الخمس لا يجب إلا بالملك وكذا الحج لا يجب إلا بتملك ما به الاستطاعة. وكذا الكفارة ونحوها إذ هي فرع القدرة على الأداء والدفع ومجرد حصول السبب لا يكفي في الوجوب ومن ليس مالكاً للمال غير متمكن من الكفارة المالية فالخطاب به يصير تكليفاً بما لا يطاق هذا على تقدير القول بعدم ملكية العبد للمال وأما على القول بان العبد ممنوع من التصرف وإن كان مالكاً للمال فعدم وجوب الزكاة ونحوها عليه من جهة أن شرط الوجوب التمكن من التصرف ولو فرض الوجوب فلا بدّ من كونه مشروطاً بإذن المولى وعلى تقدير إذنه لا كلام فيه والبحث في حصول التكليف الذي لا يحتاج إلى إذن المولى وهنا إشكالات:
أحدها: إنه أي فرق بين العبادات المالية والضمان والغرامة؟ فإن كانت القدرة على الدفع شرطاً بحيث مالم يكن هناك قدرة على