المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥١ - بطاقات الائتمان و أنواعها و تكييف تخريجها الشرعي
نتيجة بحوث البطاقات الائتمانية:
النتائج من وجهة النظر الشرعية أمور: الأول: أنه يجوز للعميل ان يدخل في عضوية عقود البطاقة و الحصول عليها بدون فرق في ذلك بين أنواعها. الثاني: ان من حق الجهة المصدرة للبطاقة ان تتقاضى عمولة من العميل لقاء قيامها بعملية تزويده بالبطاقة، لأنها خدمة، فلا يجب عليها القيام بها مجانا و بدون أجرة. الثالث: ان الاجرة التي تتقاضاها لا تخلو من ان تكون من باب أجرة المثل، على اساس ان تزويد العميل بها إنما هو بأمره و طلبه، و هو يوجب الضمان بها أو من باب الجعالة أو المعاقدة أو المصالحة على ما تقدم شرحه. الرابع: ان الزيادة التي تأخذها الجهة المصدرة من حامل البطاقة ليست فائدة على الدين كما مر، بل هي أجرة لما قدمته من الخدمة له، فإذا لا ربا. الخامس: ان الفائدة على تاخير الدين عن المدة المقررة و ان كانت ربا، الا ان بامكان حامل البطاقة عدم الالتزام بهذا الشرط الباطل، و هذا لا يضر بصحة عقد البطاقة الواقع بينه و بين الجهة المصدرة، و حينئذ فان أجبر على دفعها فلا شيء عليه، و إلا لم يجز إلا بعنوان الهبة و التبرع. السادس: يجوز للجهة المصدرة للبطاقة ان تقطع من اثمان البضائع و السلع و الخدمات عند تسديدها للتاجر بنسبة مئوية محددة، على أساس قبوله و التزامه بشروط البطاقة حيث لا يجب عليه ذلك مجانا كما تقدم. السابع: ان المتحصل من كل ذلك، أنه لا مانع شرعا من التعامل بالبطاقات بانواعها و استخدامها في السفر و الحضر في اقسام المعاملات و الخدمات السائغة من الناحية الشرعية.