المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧ - اختلاف المجتهدين في الفتاوي
الرابعة: أن علم الأصول ليس علماً مستحدثاً في زمن متأخر من علم الفقه،
بل هو موجود منذ ولادته، و مرتبط به ارتباط العلم النظري بالعلم التطبيقي و لا يمكن انفكاك الفقه عن الأصول على طول التاريخ و في تمام المراحل، فإن المتاخر إنما هو دراسة بذرة التفكير الأصولي منفصلة عن دراسة البحث الفقهي التطبيقي و تسمية هذه الدراسة بعلم الأصول، و أما البذرة فهي موجودة منذ تاريخ حدوث الفقه.
الخامسة: ان اختلاف المجتهدين في الفتاوى ينبع من الاختلاف بينهم في مرحلتين:
المرحلة الأولى: في تحديد النظريات العامة، و القواعد المشتركة في الأصول، و المرحلة الثانية في تطبيق تلك النظريات العامة و القواعد المشتركة على عناصرها الخاصة في الفقه، و قد عرفت مناشئ هذا الاختلاف بشكل موسع.
السادسة: أن نسبة توزيع الأحكام الواقعية إلى مجموع اجتهادات المجتهدين تختلف باختلاف الأبواب و المسائل
كما أنها تختلف باختلاف المجتهدين و ليست على نسبة واحدة في الجميع. هذا تمام ما أوردناه في هذه الرسالة بعونه تعالى و توفيقه و هو الموفق و المعين نحمده سبحانه و نشكره على ذلك. النجف الأشرف في ١٩٨٣/ ١٠/ ١٠ م