المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٤
الأول: ان بعض المستثمرين يلجأ الى ممارسة ذلك السلوك، على أساس ان رأس ماله قليل لا يفي بشراء عدد من الأسهم أو السلع، فبدلا عن ان يشتري الف سهم بقيمة خمسين دولارا لسهم واحد بما عنده من المال، يشتري حق الخيار لشراء عشرة آلاف سهم في فترة محددة بثمن لا يقل عن ١٠% من القيمة السوقية و يدفع ثمن الخيار فقط، و حينئذ فاذا ارتفعت اسعار الاسهم او السلع قام ببيع حق الخيار من شخص آخر، و يستفيد من الفرق بين سعر الشراء و سعر البيع، و هكذا يقوم بالاتجار به و التداول في الاسواق، و يستفيد من الفروق بين الاسعار. الثاني: ان المستثمرين اذا توقعوا اتجاه اسعار الاسهم نحو الارتفاع الى حد يسمح بتحقق ربح جيد لهم قاموا بممارسة هذه العملية، مثلا لو توقع المشتري و تكهن ان قيمة الاسهم ترتفع في المستقبل القريب بنسبة ٢٠% قام بشراء حق الخيار لتلك الأسهم خلال فترة محددة، و حينئذ فان ارتفعت اسعارها بتلك النسبة خلال شهر او شهرين، فانه حتما يمارس حقه في تنفيذ عملية الشراء بالسعر المتفق عليه سلفا، و يطلب البائع ببيع اسهمه بذلك السعر له بموجب الاتفاق بينهما و تعهده بذلك، و اذا كان هذا العقد اي عقد الخيار بواسطة الوسطاء كما في البورصات الرئيسية كلجنة السوق او السماسرة كان الوسيط هو الضامن لوفاء الطرفين بتعهداتهما، و لو انخفضت الاسعار السوقية بنسبة ٢٠% فإنه حينئذ حتما سيفضل عدم القيام بتنفيذ الصفقة و شراء الأسهم تجنبا من الخسارة بازيد من قيمة حق الخيار، و من مميزات شراء حق الخيار أنه يعطي للمشتري الإمكانية التالية: ١. امكانية تخفيض نسبة الخسارة عن الحد الاقصى، و هو ما يساوي قيمة الخيار. ٢. امكانية زيادة الربح بنسبة غير محددة طبقا للحد الذي يصل إليه ارتفاع الاسعار. ٣. امكانية عدم تجاوز الحد الاقصى للخسارة عما يدفعه مقدما لقاء حق الخيار، هذا كله بالنسبة إلى خيار المشتري. و أما خيار البائع فهو عند ما يتوقع المستثمر اتجاه اسعار الأسهم أو السلع نحو الانخفاض بموجب مؤشرات السوق، يقوم بعرض اسهمه في السوق للبيع بالخيار على الاعتبارات التالية: الأول: أنه يتكهن انخفاض قيمة الاسهم السوقية خلال الأشهر القادمة بنسبة ٢٠% من القيمة.