المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٢
لا للعضوية، و قد سبق أنه لا تجوز المساهمة فيها و لو بفترة زمنية يسيرة، على أساس إن المعاملات الواقعة في الشركة في هذه الفترة من المعاملات المحرمة أو المحللة فهو شريك فيها و في منافعها. الثاني: أن السهم يمثل جزء من رأس مال الشركة و رأس مالها في مرحلة تكوينها و ان كان حلالا إلا انه بدء بالاختلاط بالحرام من لحظة شروع الشركة بالتعامل و الاستثمار الخارجي على أساس انها بحسب نظامها التقليدي تتعامل بالحلال و الحرام كالربا و الخمور و غيرهما و لا تتقيد بالحلال فمن اجل ذلك لا يجوز التعامل بأسهمها كسلعة في السوق و البورصة لان التعامل بها بموجب إنها جزء من رأس مالها تعامل بالمال المختلط بالحرام. و دعوى: إن قيمة السهم بعد عملية الاكتتاب في الشركة بقيمتها الاسمية يحددها السوق و لم تبق لتلك القيمة بعد الاكتتاب أية أهمية، فان قيمتها في السوق قد تصل إلى أضعاف قيمتها الاسمية المحددة و قد تصل دونها بل إلى جزء بسيط منها و هذا يدل على أن قيمتها لا ترتبط برءوس أموال الشركة. مدفوعة: بان ارتفاع قيمة الأسهم و انخفاضها في الأسواق مرتبط بارتفاع مالية الشركة و انخفاضها بشكل مباشر، و ذلك لان الارتفاع أو الانخفاض فيها مرتبط بعدة عوامل: الأول: قوة العرض أو الطلب. الثاني: المركز المالي للشركة، فان كان قويا ارتفعت أسعار أسهمها و إلا انخفضت. الثالث: ديون الشركة كثرة و قلة، و على هذا فالسهم إذا ارتفعت قيمته في السوق، فمعنى ذلك إن مالية الشركة قد زادت، و حيث إن الشركة لا تتقيد بان تتعامل في حدود الحلال، فلا محالة اختلط رأس مالها بالحرام، فإذن لا يجوز التعامل به، لأنه من التعامل بالمال المختلط بالحرام و هو غير جائز، و بكلمة إن مالية السهم إنما هي بلحاظ ما بإزائه من جزء من رأس مال الشركة و المفروض أنه أما حرام أو مخلوط به و على كلا التقديرين لا يصح شراؤه و أما ارتفاع قيمته السوقية فهو منوط بعوامل أخرى كارتفاع قيمة سائر الأشياء. يتلخص: إن الشركة المساهمة إذا كانت تتقيد- بموجب أنظمتها التأسيسية على ان لا تتعامل إلا في حدود الحلال جاز الدخول في عضويتها و المساهمة فيها و الاستفادة من ارباحها التي تدر عليها، و كذلك