المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦١
هو إن البائع يبيع الأسهم التي تعهد بتسليمها بعد شهر و المشتري يقوم بشراء ما تعهد من الأسهم، و حينئذ فلا إشكال في صحته. و الخلاصة: إن الشركة المساهمة إذا كانت من القسم الأول جازت المساهمة و المشاركة فيها بقصد العضوية و الاستفادة من أرباحها التي تحصل عليها، و كذلك يجوز شراء أسهمها بدافع التداول و الاتجار بها كسلع في الأسواق المالية أو البورصات من يد الى يد، و الاستفادة من فوارق الأسعار التي تطرأ عليها يوميا لسبب أو آخر.
عمليات تداول أسهم القسم الثاني من الشركات المساهمة:
تقدم انه لا تجوز المساهمة و المشاركة في هذا القسم من الشركات التي يكون رأس مالها حراما أو مخلوطا بالحرام باكتتاب أسهمها و شرائها بغرض العضوية، على اساس ان السهم جزء من رأس المال و هو حرام أو مخلوط به، فلا يصح شراؤه، و كذلك لا تصح عملية تداول أسهمها في الأسواق بغرض الاستثمار و التجارة بها من يد إلى يد، و الاستفادة من فروق أسعارها باعتبار إن كل سهم من أسهمها يمثل جزء من رأس مالها، و حيث انه حرام أو مخلوط بالحرام فلا يصح التصرف فيه بالبيع أو الشراء، كما لا يصح التعامل على الحرام.
عملية تداول أسهم القسم الثالث من الشركات المساهمة
مر أنه لا يسوغ وضعا المساهمة و المشاركة في هذا القسم من الشركات أيضا، على أساس إنها لا تتقيد بتعاملاتها في الحدود المسموح بها شرعا، و تقوم بالأعمال الاستثمارية من طريق الحلال و الحرام و يؤدي ذلك إلى تبديل حلال المساهم بالحرام كلا أو جزءا. و هل يجوز تداول أسهمها في أسواق البورصة بالبيع أو الشراء لا بدافع العضوية و الاستفادة من أرباح الشركة، بل بدافع الاتجار بها كسلعة في السوق و الاستفادة من فروق أسعارها التي تعرض عليها يوميا أم لا؟
و الجواب: لا يجوز للسببين. الأول: إن المشتري للأسهم بصرف الشراء أصبح احد الأعضاء المساهمين للشركة تلقائيا بموجب قوانينها الصارمة و ان كان غرضه من الشراء بيعها كسلعة للاستفادة من الفروق بين سعر الشراء و سعر البيع