المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٤
معاملاتها السوقية و فوائدها و لو في فترة قليلة، و ان شئت قلت ان الشركة بموجب قراراتها التقليدية غير مقيدة بالمعاملات و الاتجارات في الحدود المسموح بها شرعا اذ كما انها تقوم بالمعاملات و الاستثمارات في هذه الحدود كذلك تقوم بها في الحدود غير المسموح بها شرعا كالاتجار بالخمور و الميتة و لحم الخنزير و الربا فان حرمة هذه المعاملات و ان كانت وضعية فقط و ليست بتكليفية غير الربا فان حرمته تكليفية و وضعية معا الا ان المساهمة و المشاركة في هذه المعاملات توجب تبديل مال المساهم الحلال بالحرام فلذلك لا تجوز.
(٢٥) سوق الأوراق المالية أو سوق تداول الأسهم و السندات
ينقسم سوق الاوراق المالية إلى قسمين:
السوق غير المنظم:
و يطلق عليه السوق غير الرسمي أو السوق المفتوح أو سوق فوق الحاجز، و كل ذلك تعبيرات عن شيء واحد، و هو السوق غير الخاضع للنظم، و لا تتوفر فيه كفاءة التداول من حيث عدالة الاسعار، فان لسلوكيات الوسطاء و السماسرة و المستثمرين و المضاربين تاثير كبير في تحديد الاسعار هبوطا و صعودا، و في عدم الموازنة بين العرض و الطلب.
السوق المنظم:
و هو ما يعرف (بالبورصة) حيث انها سوق منظم للأوراق المالية، و مكان تنعقد في ردهته صفقات تداول الاسهم و السندات و تبادلها بالبيع و الشراء بطريقة منظمة، و يتم فيها تداول الاسهم و السندات المسجلة بها فقط لا مطلقا، و يكون تداولها خاضعا لقوانين و اجراءات رسمية، و في اوقات محددة، و يتم التداول فيها بواسطة الوسطاء المتخصصين المسجلين لدى ادارة السوق بالتعامل في هذه الاسواق كالسماسرة و نحوهم، حيث انهم يقومون بتنفيذ اوامر عملائهم بيعا و شراء، و يكون التداول فيها بشكل علني و بصورة مسموعة و مقروءة، و يتم التداول فيها بدون ان يكون هناك تماس بين السماسرة و العملاء، و تشرف على نشاطات السوق هيئة رقابة متخصصة، و من اجل ان للبورصة هذه المزايا و الخصوصيات تكون سوقا مثاليا لبيع و شراء الاسهم و السندات المالية، و حيث انها تخضع لرقابة شديدة فتستبعد امكانية تواجد اتفاقات سرية و حدوث سلوكيات غير قانونية، كالتلاعب بالاسعاء و استغلال المعلومات. ثمّ ان المستثمر يستعين باحد الوسطاء لتحقيق رغبته في التعامل بالاسهم بافضل الشروط في وقت