المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٢ - الأحادیث التی تروی عن الرسول (ص) فی وصف المرأة بأنها ناقصة عقل و دین
ب) ما يرجع ذلك الفقدان إلى عوامل بيئية سياسية اجتماعية؟
ج) أم أنه بسبب الفهم الضيق للآيات و الروايات بخصوص دور المرأة؟
د) أم أن الإسلام واقعا لا يقر للمرأة واجبات و حقوق سياسية؟
الجواب:
ب/ ج/ د/ يظهر الجواب مما تقدم من انه لا فرق بين الرجل و المرأة، و لا موضوع لهذه الأسئلة حينئذ.
السؤال العشرون: ما مدى تأثر الفقهاء بالظروف السياسية و الاجتماعية في فهمهم الفقهي للنصوص و الأحاديث المتعلقة بهذه الموضوعات؟
الجواب:
إن فهم الفقهاء الأحكام الشرعية من النصوص التشريعية المتمثلة في الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة لا يتأثر بالظروف السياسية و الأوضاع الاجتماعية المتغيرة. و النكتة في ذلك أن قيامهم بعملية استنباط الأحكام الشرعية إنما هو بتطبيق القواعد الأصولية العامة على عناصرها الخاصة، و هذا لا يرتبط بالظروف السياسية و الأوضاع الاجتماعية و الثقافية. نعم قد يخطأ الفقيه في تكوين القواعد العامة في الأصول نظريا، و قد يخطأ في تطبيقها على عناصرها الخاصة في الفقه، و منشأ هذا الخطأ أحد أمور: الأول: المقدرة الفكرية الذاتية، فإن لاختلاف الفقهاء في تلك المقدرة أثراً كبيراً في تحديد القواعد و النظريات العامة و تكوينها بصيغة أكثر دقة و عمقاً و تطبيقها على عناصرها الخاصة كذلك. الثاني: المقدرة العلمية بصورة مسبقة، فإن لاختلاف الفقهاء في تلك المقدرة العلمية أثرا بارزا في تكوين القواعد العامة بصيغة أكثر صرامةً و أدق تحديداً و كذلك في تطبيقها. الثالث: غفلة الفقهاء أحياناً خلال دراسة تلك القواعد النظرية المعمقة و ممارستها عما يفرض دخله في تكوينها أو تطبيقها. الرابع: اختلاف ظروفهم الحياتية و البيئية التي يعيشون فيها، فإنه قد يكون منشأً للخطإ، و لكنه نادر. فالنتيجة: إن الظروف السياسية في البلد و الأوضاع الاجتماعية العامة لا تؤثر في فهم الفقهاء و استنباطهم الأحكام الشرعية من القواعد العامة الأصولية.