المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٣ - الترشيح و الانتخاب للبرلمان
من جانب و من جانب أخر إن الدولة الإسلامية الشرعية تتكفل جميع الحقوق للإنسان المسلم و تقدم له الحرية بكل الاتجاهات و الأنشطة و لكن في الحدود المسموح بها شرعا لا مطلقا بأن لا تؤدي هذه الحرية إلى تفويت حقوق الآخرين و أن لا تعيق القيم و المثل الدينية و الأخلاقية كالكذب و الغيبة و نحوهما فإنه ليس حرا فيها و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة.
السؤال السابع: هل تختلف الإجابة في أحقية المرأة أن تتقلد المناصب السياسية المذكورة في السؤال الأول
إذا كانت الدولة غير إسلامية كالدول الأوربية مثلا، أو دول إسلامية لا تحكم بحكم القرآن مثل معظم الدول الإسلامية الحالية؟
الجواب:
إن تصدي المرأة في الدولة القائمة على أساس مبدأ حاكمية الدين للسلطة الحاكمة، و منصب القضاء و الإفتاء فقط مورد إشكال عند الفقهاء كما تقدم دون التصدي لسائر المناصب فيها. و أما إذا لم تكن الدولة إسلامية فيجوز لها أن تتقلد كافة المناصب فيها بلا استثناء.
السؤال الثامن: من مسلمات الفقه الإسلامي قاعدة:" سلطة الإنسان على ماله".
فإذا كان الناس مسلطين على أموالهم، بمعنى أنه لا يجوز لأحد أن يتصرف فيها إلا بإذنهم، فهم بطريق أولى مسلطون على أنفسهم فلا يجوز لأحد أن يتصرف في مقدراتهم و شئونهم دون إذنهم. فعلى قاعدة أن الناس مسلطون على أموالهم و أنفسهم، و المرأة إنسانة من الناس مسلطة على أموالها و نفسها، فلا بد أن تكون الدولة المتصرفة واقعة موقع رضاها ابتداءً من رئاسة الدولة الى السلطة التشريعية في انتخاب اعضائها. بناءً على ما تقدم هل يجيز الإسلام للمرأة الانتخاب: انتخاب رئيس الدولة، و أعضاء السلطة، و أعضاء السلطة التشريعية و سائر المجالس الانتخابية؟
الجواب:
نعم يجوز للمرأة أن تشترك في انتخاب رئيس الدولة و أعضاء السلطة الحاكمة و أعضاء السلطة التشريعية و سائر المجالس الانتخابية كافة.