المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٤ - تقلد المرأة للمناصب السیاسیة العلیا في الدولة الإسلامية
١١. القضاء بأقسامه: القضاء العام، قضاء المظالم، قضاء الردة، ولاية الحسبة، قضاء الأحداث، قضاء النساء؟
الجواب:
القضاء في الإسلام هو فصل الخصومة بين المتخاصمين و إنهائها على طبق الموازين المقررة في الشرع. و القاضي الشرعي المنصوب من قبل الله تعالى هو من له الولاية شرعا على تطبيق الأحكام الشرعية، و إجراء الحدود، و إقامة التعزيرات، و خصم النزاعات و المرافعات بين المسلمين، و أخذ حقوق المظلومين من الظالمين بأي كيفية أتيحت له شرعا بغاية الحفاظ على مصالح المؤمنين الكبرى و هي العدالة الاجتماعية و خلق التوازن. و بكلمة إن ما هو ثابت في الإسلام للنبي الأكرم (ص) و الإمام (ع) مرتبطا بالدين الإسلامي في مرحلة تطبيق الشريعة، و إجراء الحدود، و الحفاظ بما يرى فيه مصلحة، فهو ثابت للفقيه الجامع للشرائط أيضا، على أساس أن الزعامة الدينية تمتد بامتداد الشريعة الخالدة، و لا يحتمل اختصاصها بزمن الحضور، لأنه لا ينسجم مع خلود هذه الشريعة. أجل أن الزعامة في زمن الرسول الأكرم (ص) متمثلة في الرسالة و في زمن الأئمة المعصومين (ع) متمثلة في الإمامة، و في زمن الغيبة متمثلة في الفقاهة للفقهاء الجامعين للشروط منها الأعلمية. غاية الأمر إن زعامة الفقهاء في زمن الغيبة في طول زعامة الرسول (ص) و الأئمة (ع) في زمن الحضور، و دونها مرتبة و كمالا كما ذكرناه في محله.
و هل تختص هذه الزعامة الدينية بالرجل المسلم إذا كان واجدا لشروطها، أو تشمل المرأة المسلمة أيضا عند توفر شروطها فيها كافة؟
و الجواب:
أن أكثر الفقهاء يقولون بالتخصيص و عدم العموم. و أما القضاء العرفي بين الناس الذي لا يكون مبنيا على ثبوت الولاية و الزعامة الدينية للقاضي، فلا فرق فيه بين الرجل و المرأة.
١٢. رئاسة القضاء؟
الجواب:
يظهر جوابه مما تقدم، سواء أ كان القضاء قضاء شرعيا أم عرفيا.