المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٣ - زراعة الأعضاء
إلى ابنه، حيث انه لا ولاية له على مثل هذه التصرفات في ابنه، فجواز السماح منوط بما مر من الشروط، و إما الدية فإنها لا تسقط و هي على المباشر بعملية الزرع لا على غيره. و إما مع عدم توفر هذه الشروط، فلو قام الطبيب بنقل العضو من القاصر فعليه القصاص و ان كان بإذن الأهل، إذ ليس لهم الولاية على مثل هذه التصرفات و ان لم يمكن القصاص فالدية، نعم لولي الطفل الإعفاء من القصاص أو الدية شريطة أن لا يكون في الإعفاء مفسدة للطفل، و إلا لم يجز.
سؤال: هل يجوز زراعة أعضاء مهدور الدم كالكافر الحربي و المرتد و القاتل العمدي مع عدم عفو أولياء الدم لإنقاذ حياة إنسان مؤمن؟
و على فرض الجواز فهل يجوز اخذ الأجزاء غير الضرورية للحياة مثل الجلد و العين و العظم و زراعتها للمؤمن؟
الجواب:
نعم يجوز زرع أعضاء الكافر الحربي و المرتد معاً، و لا مانع منه و بعد عملية الزرع يصبح ذلك العضو عضواً للمؤمن، و محكوماً بإحكامه، كما انه تجوز زراعة أعضاء القاتل متعمداً المحكوم عليه بالقصاص لأنه مالك لأعضائه التي لا تتوقف حياته عليها، أو إن نقلها لا يوجب تشويه صورته و هندامه، فان له أن يتبرع بها كما انه يجوز اخذ الأجزاء غير الضرورية منه، كل ذلك لا ينافي كونه محكوما بالقصاص لأنه لا يتطلب حجره عن التصرف في أعضائه.
سؤال: هل يجوز التبرع بالأعضاء المتجددة من الإنسان كالدم و الجلد؟ و هل يجوز الأخذ من الكافر و التبرع له؟
الجواب:
نعم يجوز التبرع بها كما يجوز الأخذ من الكافر، و إما التبرع بالدم و الجلد للكافر فلا بأس به في نفسه.
سؤال: هل يجوز للطبيب التصرف بنقل عضو من ميت لإنقاذ حياة إنسان مع وصية الميت؟
و ان لم تكن وصية فهل يجوز مع إذن الورثة؟
الجواب:
اما مع الوصية فهو جائز لإنقاذ حياة إنسان مسلم، و إما بدونها فان كانت حياته متوقفة على ذلك بحيث لو لم يقم الطبيب بعملية النقل لمات قطعاً جاز، و لكن عليه الدية، و إلا لم يجز.