المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٢ - ما يتعلق بالصياغة
سؤال: وسيط يشتري (خشالة) بذهب مصوغ أقل وزنا و يأخذ أجور الصياغة ثمّ يبيع الخشالة؟
الجواب:
لا يسوغ ذلك لما تقدم: من إن المعتبر في صحة بيع الذهب بالذهب التساوي بين الثمن و المثمن في الكمية، فإذا زاد أحدهما على الآخر كان ربا و هو محرم و لو بأجور الصياغة بضرورة من الشرع ... و أيضا لا يجوز له أن يأخذ الأجور من التاجر على الصياغة التي لم تكن بأمره لا إجارة و لا جعلا. و البديل الشرعي لذلك هو أن يبيع الوسيط الذهب المصوغ بقيمته السوقية، بأن يضيف أجرة الصياغة على ثمن الذهب و يشتري الذهب غير المصوغ (الخشالة) بقيمته السوقية أيضاً، و هذا جائز شرعا.
سؤال: تاجر ذهب يشارك صاحب المعمل بآلة و بكمية من الذهب، و الآلة و الذهب من التاجر و العمل من الآخر الذي يملك بدوره ذهبا و آلات أخر غير داخلة في الشركة، فكيف توزع الأرباح و الخسائر بينهما؟
الجواب:
في السؤال صورتان: الأولى إن كان المراد من شركة التاجر مع العامل في الآلة هو إن العمل من العامل و الآلة من التاجر و الربح بينهما بالنسبة فهو محل إشكال، و الاحوط لزوما تقسيم الربح بينهما بالتراضي. و إن كان المراد منها تأجير التاجر الآلة للعامل بأجرة محددة في فترة زمنية معينة فهذا جائز شرعا و لا إشكال فيه. الثانية الظاهر إن المراد من الشركة في الذهب هو إن رأس المال من التاجر و العمل من العامل و هذا صحيح و جائز شرعا، لأنه من المضاربة بالمعنى الفقهي فيكون التاجر و العامل شريكين في الربح بنسبة مئوية و الخسارة على المالك دون العامل إلا إذا قصر في التجارة.