المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٠ - كتاب الخمس
(مسألة ٢٢٣) اذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة و لم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة أو لغرض أخر ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها
فليس عليه خمس تلك الزيادة التي حدثت في أثناء السنة، نعم اذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة و استقر وجوب الخمس فيها و لم يبعها عمداً و من دون عذر و لم يخرج خمسها و بعد ذلك نقصت قيمتها و رجعت إلى رأس مالها، كان ضامناً لخمس النقص على الاظهر، باعتبار أن ذلك مستند إلى تقصيره.
(مسألة ٢٢٤) الاسلوب الذي يضمن سهولة التخميس هو أن يحدد كل شخص لنفسه يوماً معيناً بداية لسنته،
فإذا حدد الأول من محرم مثلًا بداية لسنته، فعند انتهاء السنة لا بد أن يقوم بدراسة وضعه المالي، فكل ما انفقه و صرفه لتغطية احتياجاته الاستهلاكية أو التجارية فلا خمس فيه، و كل ما تبقى من الواردات التي لم تنفق خلال السنة فهي أرباح و فوائد يجب فيها الخمس.
س: ما هو المراد من الاحتياجات الاستهلاكية و التجارية التي لا يجب فيها الخمس؟
ج: المراد منها المؤنة و هي على قسمين: الأول: مئونة تحصيل الارباح. الثاني: مئونة السنة. و المراد من مئونة تحصيل الارباح هو كل ما يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الفوائد و الأرباح، كمصارف تصدير البضائع أو استيرادها و اجرة النقل و الدلال و الكاتب و الحارس و الصانع و الدكان و ضرائب الدولة و غير ذلك، فان جميع هذه المصارف يخرج طوال فترة السنة من الارباح و الفوائد، و يخرج الخمس من الباقي، و من هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح كالمصانع و المعامل و السيارات و آلات الصناعة و الطباعة و الخياطة و الزراعة و غير ذلك، فان كل ما يرد على الامور المذكورة من النقص بسبب استعمالها اثناء السنة يتدارك من الربح، مثلًا اذا اشترى سيارة بعشرين ألف دينار، و بلغت واردتها السنوية اربعة آلاف دينار، و انخفضت قيمة السيارة نهاية السنة نتيجة الاستعمال و بلغت ثمانية عشر ألف دينار، لم يجب الخمس إلّا في الفين من قيمة وارداتها، و الألفان الباقيان من المؤنة لانه قد تدارك بهما النقص الذي طرأ على السيارة بسبب الاستعمال.