نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧
وسعيه يستطيع أن يطوي ما أمكنه منه، وإلاّ فالدعوة للعلم مع التأكيد على أهميته لا معنى لها.
٢ ـ إنَّ قيم البشر لها علاقة مباشرة بمقدار معرفتهم لله وأسرار عالم الوجود.
٣ ـ إنَّ أكبر مفخرة وموهبة للانسان هو قابليته للمعرفة أكثر فأكثر بالرغم من ضعفه الجسماني.
٤ ـ إنَّ طريق العلم هو طريق الانتصار والغلبة على مختلف المشاكل: وهو طريق تزكية النفس.
٥ ـ مقارعة الشقاء ومختلف المفاسد يحتاج الى العلم والمعرفة قبل أي شيء آخر.
نؤكد أنَّ هذه الآيات نزلت في زمان خيمت عليه غيوم الجهل السوداء، وغطت أفق المنطقة بل العالم ظلاماً، في حين أن شمس العلم قد غابت والناس
في أمواج الجهل غارقون.
حقاً إنَّه لشيءٌ عجيب أن تسنَّ تعاليم بهذا المستوى العالي في بيئة كهذي، وإن هذا دليل حيٌّ على حقانية القرآن، حيث انَّ إنساناً أمياً كان رسولا لمدرسة
كهذه.
إنَّ الملفت للنظر هو عثور بعض المحققين على سبعمائة آية تتحدث عن العلم والمعرفة وأرضياتها ومصادرها، وبالقياس الى آيات الاحكام والتي تقدر بخمسمائة آية، نستطيع ان نستنتج أن القرآن أولى أهمية كبرى للعلم والمعرفة فاقت الأهمية التي أَوْلاها للأحكام الشرعية.
* * *
إيضاحات:
١ ـ إمكانية المعرفة من وجهة نظر فلسفية: