نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠
٣ ـ التاريخ والآثار التاريخية
تمهيد:
تعرَّض القرآن للقضايا التاريخية باسلوبين:
١ ـ الاسلوب المدوّن، أي ان القرآن المجيد يَسردُ للمسلمين بعض الحوادث التاريخية للأقوام السالفة بألفاظ وعبارات شيقة ودقيقة، ويبين الامور الغامضة من تاريخهم، ويشير الى عواقب أعمالهم، وذلك لتوعية المسلمين وتعريفهم بالقضايا المختلفة، ولكي يرى الناس حقائق من حياتهم في مرآة تاريخ السالفين.
٢ ـ الاسلوب الثاني، التكويني، أي كشف القرآن عن الآثار التاريخية التي خلفتها الاقوام الغابرة، الآثار الصامتة ظاهراً، والمدويّة باطناً، الآثار التي يمكنها ان تصوّر لنا التاريخ الغابر، الآثار التي تعتبر مرآة أمام الانسان يرى فيها وجه حياته في الحاضر والمستقبل.
* * *
نبدأ اولا بقراءة نماذج من كلا القسمين في الآيات التالية:
١ ـ (لَقَدْ كَانَ في قصَصِهِمْ عِبرَةٌ لأُلي الأَلبَاب)