نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤
٢ ـ "الالهامات التي توحى لغير الانبياء" كما هو الأمر بالنسبة لأم موسى (وَاَوْحَيْنا اِلى اُمِّ مُوسى اَنْ ارْضِعِيهِ...) (القصص / ٧).
وهناك إلهام يماثل هذا إلاّ انه يختلف عنه شكلياً، كالذي حدث لمريم،
حيث تمثل لها الوحي وبشرها بولادة عيسى (مريم / ١٧ ـ ١٩).
٣ ـ "وحي الملائكة" أي الخطابات الالهية التي توجه إِليهم، كما جاء ذلك في سورة الأنفال الآية: (اِذْ يُوحي رَبُّكَ اِلى الْمَلآئِكةِ اِنِّي مَعَكُمْ فَثبّتُوا الّذِينَ
آمَنوا).
٤ ـ (الخطاب مع الاشارة" كما جاء ذلك في حديث زكريا مع قومه: (فَخَرَجَ عَلى قَومِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَاوحى اِلَيْهِم اَنْ سَبِّحوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً) (مريم / ١١).
٥ ـ (الالقاءات الشيطانية الغامضة" كما جاء في الآية: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبيّ عَدُوّاً شَياطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحي بَعضُهُمْ اِلى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً)(الانعام / ١١٢).
٦ ـ "تقدير القوانين الالهية في عالم التكوين" كما في الآية: (وَاَوْحى فِي كُل سَماء اَمْرَها) (فصلت / ١٢).
وما جاء في شهادة الارض يوم القيامة: (يَومَئِذ تُحَدَّثُ اَخْبارَها بِاَنَّ رَبَّكَ اَوْحى لَها) (الزلزال / ٥) قد يكون تلميحاً لهذا المعنى من الوحي.
وقد جاءت مفردة الوحي بمعنى "خلق الغرائز" كما في الآية: (وَاَوْحى رَبُّكَ اِلَى النَّحلِ اَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَجَرِ وَمِمّا يَعْرُشُون)
(النحل / ٦٨)
ومن جهة اخرى فان هبوط الوحي على الرسل جاء على أربع صور على الاقل، كما جاء ذلك في القرآن المجيد، وهي:
١ ـ صورة ملك يشاهده الرسول.
٢ ـ وسماع صوت الوحي دون رؤيته.
٣ ـ وفي صورة إِلهام قلبي.