نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢
البقرة / ٢٥٨)
١١ ـ (ألمْ تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَاد * إرَمَ ذَاتِ العِمَادِ)
(الفجر / ٦ ـ ٧)
١٢ ـ (أَلَمْ تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحَابِ الفِيل)
(الفيل / ١)
* * *
شرح المفردات:
١ ـ إن كلمة "قصص" تعني التتبع لآثار شيء ما(١)، وقد سميت القصة قصة لأن فيها تتبعاً للاخبار والحوادث المختلفة، وعليه فالقصة لا تعني الرواية فحسب، بل تعني ـ لغوياً ـ التتبع لآثار الاشياء.
كما تطلق "القصص" على كل شيء متتابع ومتسلسل.
وبما أن (المِقَصّ) يقص الشعر على التوالي قيل له (مِقَصّ)، والقُصّة تعني مجموعة الشعر الامامي(٢).
٢ ـ اما كلمة "عِبْرة" فاشتقت من مادة (عبور) و(عَبْر) وتعني التنقل من
حالة الى حالة اخرى، و"العبور" في الأصل ـ يعني عبور الماء سباحة أو بالزورق أو على الجسر وأمثال ذلك، وقد استعملت هذه المفردة بمعنى أوسع وهو التنقل من حالة الى حالة اخرى، ويقال لقسم من الحديث (عبارة) لأنه عابر من لسان المتكلم الى اذن السامع.
أمّا (العبرة) فهي كيفية صالحة للمشاهدة ينتقل الانسان بها الى شيء غير
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - ينبغي الالتفات الى أن (قصص) كما هي مصدر لقصَّ يقصّ، هي جمع (قصة)، والمراد منها في سورة يوسف في الآيتين (٣ و١١١) هو المعنى الثاني.
٢ - لسان العرب، ومفردات الراغب، ومجمع البحرين.