نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤
حفظ الظاهر، فمفهومها هو ان الدنيا تمثلت للامام علي(عليه السلام) في عالم المكاشفة في صورة امرأه جميلة واجابها(عليه السلام) بالسلب.
وقد نقل تمثل الدنيا للمسيح (عليه السلام) كذلك في صورة امرأة مخادعة مع اختلاف بسيط عمّا نقل عن الامام علي(عليه السلام)(١).
٦ ـ وقد جاء في احوال الامام السجاد(عليه السلام) (وعندما كان فتنة عبدالله بن الزبير في الحجاز مستعرة والكل كان يرتقب نهاية الامر ) أن الامام(عليه السلام) قال : خرجت حتى انتهيت الى هذا الحائط فاتكأت عليه فاذا برجل عليه ثوبان ابيضان ينظر في تجاه وجهي ثم قال: يا علي بن الحسين ما لي أراك كثيباً حزيناً أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر.
قلت: ما على هذا أحزن وانه لكما تقول. قال : فعلى الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر ـ او قال قادر ـ قلت: ما على هذا احزن وانه كما تقول: فقال: مم حزنك؟ قلت: مما نتخوف عليه فتنة ابن الزبير وما فيه الناس قال: فضحك ثم قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحداً دعا الله فلم يجبه قلت: لا، قال: فهل رأيت احداً توكل على الله فلم يكفه؟ قلت: لا، قال: فهل رأيت احداً سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا، ثم غاب عني(٢).
٧ ـ وفي حديث للامام نفسه(عليه السلام) يقول فيه: كأني بالقصور وقد شيدت حول قبر الحسين(عليه السلام) وكأني بالأسواق قد حفت حول قبره فلا تذهب الايام والليالي حتى سار اليه من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان(٣).
٨ ـ جاء في أمالي الصدوق عن احوال الحر بن يزيد الرياحي:
لما خرجت من الكوفة نوديت أبشر يا حُر بالجنة.
فقلت: ويلٌ للحر يبشر بالجنة وهو يسير الى حرب ابن بنت رسول
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - بحار الانوار الجزء ٧٠ الصفحة ١٢٦ باب حب الدنيا وذمها الحديث ١٢٠.
٢ - اصول كافي الجزء ٢ باب التفويض الى الله الحديث ٢.
٣ - البحار الجزء ٩٨ الصفحة ١١٤ ـ كتاب المزار ـ الحديث ٣٦.