نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩
وقد قيل للشراب "رَيْنه" لانه يتغلب على العقل(١).
"الوَقْر" هو الثقل في السمع بدرجة يستصحب السمع بها.
أمّا "الوِقْر" فهو الثقل الذي يوضع على ظهر الانسان أو رأسه، كما يقال "وِقْر للحمل الثقيل، ولهذا قيل لصاحب العقل "ذي وقار".
" الغشاوة " تطلق على كل شيء غطّى شيئاً آخر ، ومن هذا الباب قيل
للستارة غشاوة، وقد اُطلق، "غاشية" على يوم القيامة من حيث ان الخوف الناشيء منها يغطي جميع الناس ويخيّم عليهم، وقد اطلقت هذه المفردة على الليل الأظلم كذلك لأنه كالستار يغطي الأرض ، كما اطلقت على " الخيمة "
كذلك.
" أكِنة " جمع كِنان ، وفي الاصل تعني غطاء يُستر به شيء ، و " الكِنّ " يعني الوعاء الذي تحفظ به الأشياء، وقد أطلقت هذه المفردة على البيت أو على أي شيء يحفظ الانسان من الحرارة والبرودة، وجعل الأكِنة على القلوب يعني: سلب قدرتها في التمييز.
"الغُلْف" جمع "أغلُف" ومن مادة "غِلاف" وتعني غلاف السيف او غلاف أي شيء آخر، و"قلوب غلف" تعني قلوباً لا تفهم ولا تعي شيئاً، وكأنها مُغلَّفة.
" قَسَتْ " من مادة " قَسْوَة " ، وَالقساوة تعنى الصلابة والغـلظة ، ويـقال للدراهم الزائفة " قسّي "، والقلوب القاسية هي الصلبة والغليظة تجاه الحق والعدالة.
و" نَطْبع " من مادة " طَبْع " ويعني الختم النقش، ومن هذا الباب تستعمل المفردة هذه في مجال المسكوكات الذهبية والفضية ، ويقال للخاتم الذي تختم به الكتب والرسائل طابع، وعندما تستعمل هذه المفردة في مجال العقل فتعني أنه مُغطَّى ومختوم عليه فلا يفهم ولا يعي شيئاً ، وكأن أبوابه مغلقة ومختوم عليها ، أما مفردة " طَبَع " فتعني الصدأ الذي يعلو السيف كما تطلق على المعاصي والذنوب
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - تفسير الفخر الرازي ذيل الآية ١٤ من سورة المطففين والمنجد مادة (رين).