نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٠
١ ـ ( وَاِذا أُنْـزِلَتْ سُـورَةٌ أَنْ آمِنُـوا بِـاللهَ وَجـاهدُوا مَـعَ رَسُـولِـهِ اسْتَـأْذَنَـكَ أولُوا الطَّـوْلِ مِنْهُـمْ وَقـالُوا ذَرْنـا نَـكُنْ مَـعَ الْقـاعِـدِينَ * رَضُـوا بِـاَنْ يُـكُونُـوا مَـعَ الْخَـوالِفِ وَطُبـعَ عَلـى قُلُـوبِهِـمْ فَهُـمْ
لا يَفْقَهُـونَ)
(التوبة / ٨٦ ـ ٨٧)
٢ ـ (إِنَّمـا السَّبِيـلُ عَلَـى الَّـذِيْنَ يَسْتَـأذِنُـونَـكَ وَهُـمْ أَغْنِيـاءُ رَضُـوا بِـاَنْ يَكُونُوا مَـعَ الْخَوالِـفِ وَطَبَـعَ اللهُ عَلـى قُلُوبِهِـمْ فَهُـمْ لا
يَعْلَمُـونَ)
(التوبة / ٩٣)
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
اعفنا من الجهاد:
أشارت الآية الاولى الى اولئك الذين لم يستعدوا لتنفيذ الأوامر الالهية في مجال الجهاد، فبالرغم من اقتدارهم الجسمي والمالي للحضور في سوح القتال لكنهم انضموا إلى صفوف القاعدين وغير القادرين على الجهاد، وقد ألحوا على الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يذرهم ويجعلهم مع القاعدين والخوالف.
و"القاعدين" جمع "قاعد" وهم المعذورون عن الجهاد.
و"الخوالـف" جمـع "خالفـه" ومن مـادة (خَلْف) ومعنـاها يقـابل الإمام، ولهذا يقال "خالفة" للنساء اللاتي تبقى ماكثة في البيت عنـد خروج رجالـهن، ولا يبعد أن يكون مفهوم هذه المفردة أعم من النسا، بحيث يشمل جميع العاجزين